www.sadana.yoo7.com * صدى الفكر * www.sada.tk


من أعلام الجزائر في أرض الحرمين الشيخ حميدة بن الطيب الابراهيمي

شاطر
avatar
صدى الفكر
Admin
Admin

السمك الثعبان
تاريخ التسجيل : 18/03/2010

من أعلام الجزائر في أرض الحرمين الشيخ حميدة بن الطيب الابراهيمي

مُساهمة من طرف صدى الفكر في الإثنين يوليو 18, 2011 1:57 pm

من أعلام الجزائر في أرض الحرمين
الشيخ حميدة بن الطيب الابراهيمي

(ت1362هـ -1943م)ترجمة الشيخ حميدة بن الطيب الابراهيمي الجزائري1288هـ - 1362هـ

إعداد أبو أسامة عبد العزيز بن علي أبو رحلة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:
فإن الهمم لتخمد ، وإن الرياح لتسكن وإن النفوس ليعتريها الملل، وينتابها الفتور ،وإن سير العظماء لمن أعظم ما يذكى الأوار ،ويبعث الهمم ، ويرتقي بالعقول ،ويوحي بالاقتداء (1)
وإن التاريخ الاسلامي يعد فخرا بحق لأمة الاسلام، فإنه لا توجد أمة من الأمم لديها من التراجم لرجالاتها وعلى شتى التخصصات والفنون عبر العصور الى يومنا هذا مثل هذه الأمة وقد كتب التاريخ الإسلامي على صور :

الصورة الأولى:
كتب على طريق الحوليات فيذكر في كل سنة أهم أحداثها ومن توفي فيها ، وقد تختصر وقد تطول حسب منهج المؤلف

الصورة الثانية:
كتب على طريقة الطبقات حيث يذكر أحوال الناس ووفياتهم طبقة طبقة

الصورة الثالثة:
كتب على طريقة التراجم المخصصة،سواء أكانت مفردة لشخص بعينه أولبلده أو لكتاب أو لدولة أو لوصف كالثقات والضعفاء أو الأعلام

الصورة الرابعة:
كتب على طريقة الدرس والتحليل للنواحي السياسية والاجتماعية والعمرانية والعلمية وغير ذلك وهذا النوع من الدراسات بداياته قديمة، وابن خلدون في مقدمته أشار الى أهمية الدراسة على هذا المنهج ، وقد اهتم به في العصور المتأخرة (2)

ثم إن علم التاريخ -بما فيه فن التراجم- علم يستمتع به العالم والجاهل ،ويستعذب موقعه الأحمق والعاقل فكل غريبة منه تعرف وكل أعجوبة منه تستظرف ،ومكارم الأخلاق ومعاليها منه تقتبس،وآداب سياسة الملوك وغيرها منه تلتمس ،يجمع لك الأول والآخر،والناقص والوافر والبادي والحاضر،والموجود والغابر ، وعليه مدار كثير من الأحكام ، وبه يتزين في كل محفل ومقام (3)

ويوم قام ببعض هذا الواجب وهو تدوين تاريخ الجزائر الشيخ مبارك الميلي في كتابه الحافل "تاريخ الجزائر " كتب إليه الشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله كلمة هي بمثابة التقريظ للكتاب ومما جاء فيهSad(...وقفت على الجزء الأول من كتابك تاريخ الجزائر في القديم والحديث فقلت لو سميته "حياة الجزائر" لكان بذلك خليقا ، فهو أول كتاب صور الجزائر في لغة الضاد صورة تامة سوية،بعدما كانت تلك الصورة أشلاء متفرقة هنا وهناك ، وقد نفخت في تلك الصورة من روح إيمانك الديني والوطني ما سيبقيها حية على وجه الدهر تحفظ اسمك تاجا لها في سماء العلا ،وتخطه بيمينها في كتاب الخالدين ، أخي المبارك إذا كان من أحيا نفسا واحدة فكأنما أحيا الناس جميعا ،فكيف من أحيا أمة كاملة ؟! أحيا ماضيها وحاضرها وحياتها عند أبناءها حياة مستقبلها)) (4)

إن الاهتمام بتراجم العلماء وتدوينها فيه إحياء ذكر الأولين والآخرين من علمائها والطارئين عليها ، فإنه ذكر حياة جديدة {ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا} [المائدة 32] ، وتصورهم في القلوب ومعرفة افعالهم وزهدهم وورعهم وديانتهم وانصرافهم عن الدنيا واحتقارهم لها وصبرهم على شدائد الطاعات والمصائب في الله ، فيتخلق الناظر بأخلاقهم ، ويتعطر السامع بأحوالهم فالطبع منقاد ، والانسان معتاد ، والأذن تعشق قبل العين أحيانا .
ولما كان سبب النجاة الاستقامة في الأحوال والأفعال ولا يتم ذلك الا بسائق وقائد ، كصحبة الصالحين وأسماع أحوالهم ، والنظر في أثارهم عند تعذر الصحبة (5) حيث تتصور النفس أعيانهم وتتخيل مذاهبهم لأنك لو أبصرت لم يبق عندك الا التذكر والتخيل ، ولكن إن يكن وابل فطل ، لاسيما وعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة (6)

وعليه فإن من أعظم المقاصد لكتابة تراجم علمائنا بيان الجوانب المشرقة من سير عظمائنا ، والتنويه بما لهم من أعمال جليلة ، وأياد بيضاء ، وإيقاظ الهمم وحفزها ،والارتقاء بالأخلاق وتقويم عوجها ، وتزويد القارئ بشيئ من خلاصات التجارب وقرائح الأفهام قال الأستاذ محمد كرد علي (7)كان أستاذنا طاهر الجزائري (Cool وهو على سرير الموت يقول لمن حوله من أصحابه :اذكروا من عندكم من الرجال الذين ينفعونكم في الشدائد ودونوا أسماءهم في جريدة ،لئلا تنسوهم ونوهوا بهم عند كل سانحة واحرصوا حرصكم على أعز عزيز.

ومن هؤلاء الذين يستحقون الترجمة من أبناء الجزائر ، الذين نبغوا في غير وطنهم ، وليس ذلك بغريب ، لأن الجزائر كما قيل : طينة علم وذكاء وصدق شاعر النهضة محمد العيد آل خليفة إذ يقول:

إن الجزائر لم تزل في نسلها .....أُمًا ولودا خصبة الأرحام

نسبه:
من هؤلاء العالم المصلح العلامة الفقيه حميدة بن الطيب بن علال التواتي الابراهيمي الحسني (9)المالكي الجزائري ثم المدني ، المعروف عند بعض أهل المدينة بالجزائرلي (10)

وحميدة أصلها أن تكتب هكذا "أحميدة" جرى على هذا أهل المغرب العربي طلبا للاختصار ، كما في أسماء أُخر،مثل : محمد يقولون حمُو ، ولأحمد حمدوس ، وليوسف يسو ، ولعبد الرحمن رحموا ، الى غير ذلك ولهم في هذا الاختصار غرضان أساسيان:

الأول: طلب التواضع وترك الفخر والخيلاء ، فأهل المغرب الغالب عليهم التواضع وترك الفخر والخيلاء ، بخلاف أهل المشرق فالغالب عليهم حب الفخر والرياسة فتجد عندهم هذا الالقاب عز الدين وشمس الدين ...إلخ (11).
والثاني:تنزيه الأسماء الشريفة أن ينالها سوء أو أذى فتجد عندهم اسم "مُحند" وأصله "محمد" ويفضل كثير من أهل المغرب العربي خاصة أهل زواوة منهم تسمية أولادهم بهذا الاسم ، لكنهم يخشون أن يزلهم الشيطان فيأتوا من قبيح الأفعال وبذيء الاقوال مما يجعل بعض الناس يشتمون حامل هذا الاسم أو يسمونه ، فيكونون قد شتموا اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتاطوا للأمر ، واهتدوا الى طريقة يجمعون بواسطتها بين التبرك باسم الرسول صلى الله عليه وسلم وبين تنزيه اسمه الشريف عن أن يناله سوء أو أذى (12)

مولده:
ولد رحمه الله سنة 1288هـ 1871م من بلدة عين بسام والتي تعد من كبرى بلديات البويرة الجزائرية تبعد عن الجزائر العاصمة حوالي 120 كلم ، من ناحية الشرق تحيط بها عدة مدن صغيرة كالهاشمية وعين العلوي والخبوزية والروراوة وسوق الخميس وبئر غبالو

نشأته:
عندما بلغ الشيخ رحمه الله سن التعليم بدأ بحفظ القرآن الكريم حتى أتمه بروايتي ورش وحفص، وهو لم يتجاوز العاشرة من عمره (13) قرأ القرآن على الشيخ المختار (14).
وبعد أن أتم قراءة القرآن سافر الى مدينة بوسعادة (15) والتحق(16) بزاوية الهامل(17) فتلقى مختلف العلوم الشرعية التي كانت تدرس في الزاوية المذكورة كالعقائد والنحو والصرف والفقه والتجويد ، فأكب على حضور مجالس العلم ، وحفظ المتون العلمية،
ومن المشايخ الذين لازمهم الشيخ حميدة الطيب العلامة المصلح عبد الحميد بن باديس ، قرأ عليه سيرة ابن هشام وألفية ابن مالك بشرح ابن عقيل وتفسير الجلالين (18)
كما درّس الشيخ حميدة بعض المشايخ قسما من الموطأ بشرح الزرقاني ، وشيئا من مختصر خليل وبعض الألفية النحوية بشرح الأشموني .
وختم كتبا كثيرة ، مثل موطأ الامام مالك وصحيح مسلم وسيرة ابن هشام وفتح الباري للحافظ ابن حجر والاصابة له كذلك.
وكان رحمه الله كثير المطالعة ،شغوفا بقراءة الكتب ، فمن الكتب التي أتم قراءتها مطالعة الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر ، ولسان الميزان له كذلك ، والاستيعاب للحافظ ابن عبد البر وأسد الغابة لابن الأثير، والكامل في التاريخ له كذلك، وتاريخ ابن جرير الطبري ، وطبقات ابن سعد وتاريخ ابن كثير وتاريخ ابن خلدون وتذكرة الحفاظ للذهبي ، وغيرها من الكتب ، وحصل على إجازة من معهد زاوية الهامل بالتدريس ونشر العلم في المدن والقرى الجزائرية.

صفاته الخَلقية والخُلقية:
كان الشيخ رحمه الله متوسط الطول ، أبيض اللون ،واسع العينين عريض الجبهة لحيته بيضاء يلبس العمامة
وأما أخلاقه فعرف رحمه الله بالتواضع واشتهر بالعفة والنزاهة ودمث الأخلاق يكره التكبر والتملق ، صاحب رجاحة في العقل ، غزير الحفظ قوي الذاكرة


رحلته الى الحجاز:
حرص المسلمون في مختلف العصور والأقطار على الارتحال في طلب العلم، وكانوا يتكبدون المشاق في سبيل ذلك، غير أن الحجاز تتمتع بميزة أخرى ،جعلته أكثرجذبا للعلماء وطلاب العلم بحكم مكانته الدينية.
فأكثر من يقدم للحج والعمرة ، يقيم فترة للمجاورة في الحرمين، للتزود ببعض العلوم الشرعية، ومجالسة أهل العلم الذين قد لا يتيسر لقاؤهم في غير الحجاز ، وربما طال به المقام ، فيستقر فترة من الزمن،قد تطول وقد تقصر،وفي هذه الحالة يعد مجاورا فيستفيد من اتصاله بالعلماء،كما يفيد غيره من علمه،وعليه يمكن أن تصنف الذين قاموا بهذه الرحلات الى نوعين:

- نوع قاموا بالرحلة لطلب العلم والافادة من علماء عصرهم
-نوع آخر ممن نال حظا وافرا من العلم فارتحل الى أقطار أخرى للافادة
ولقد جذبت المدينة النبوية بحكم مركزها الديني والعلمي عددا من العلماء،وطلبة العلم الذين قدموا إليها لتلقي العلوم(19)ومن هؤلاء الشيخ حميدة رحمه الله،فإنه اتخذها مهاجره ودار إقامة،بعد أن ضغط عليه المستعمر الفرنسي الغشيم(20) ومنعه من الدعوة الى الله وتعليم الناشئة فقرر رحمه الله الهجرة الى الحجاز،فخرج متسترا باسم حميدة التواتي نسبة لجده علال التواتي،وتوجه الى مكة المكرمة فأدى فريضة الحج ثم توجه الى المدينة المنورة.

حياته العلمية في المدينة النبوية:
كانت المدينة النبوية تزخر بجملة كبيرة من العلماء في الفترة التي حل بها الشيخ حميدة رحمه الله،ولهم حلق علمية ودروس بالمسجد النبوي،يهبون علمهم ووقتهم للراغبين من طلبة العلم،وكان من أبرزهم:الشيخ حسين أحمد المدني والشيخ محمد العمري الواسطي والشيخ محمد إاتق الله والشيخ أحمد البرزنجي والشيخ عبد الباقي اللكنوي والشيخ عمر حمدان المحرسي التونسي والشيخ عمر بري والشيخ ياسين أحمد الخياري والشيخ الخضر الشيخ أحمد الفيض أبادي والشيخ حمزة بساطي(21)

وشارك الشيخ حميدة هؤلاء الأعلام مشاركة قوية إذ أصبح من المشايخ المبرزين صاحب حلقات ودروس المسجد النبوي ثلاثة دروس في كل يوم الدرس الأول بعد صلاة الفجر وكان يدرس فيه الفقه فإذا انتهى منه انتقل الى النحو فيدرس الطلاب متن الآجرومية مرة والألفية لابن مالك مرة أخرى ، والدرس الثاني بعد صلاة العصر وكان يدرس القواعد أما الدرس الثالث فبعد صلاة المغرب ويعد هذا الدرس أكبر حلقات الشيخ يحضرها طلبة العلم من مختلف البلدان والأقطار الاسلامية.

والشيخ رحمه الله لم ينقطع عن إفادة الغير من طلبة العلم وأهله حيث كان الطلاب يفدون على بيته ويسألونه في مسائل شتى فيجيبهم الشيخ بما يفتح الله عليهم ويستقبلهم بصدر رحب ويحنو عليهم حنو الأب على أبناءه شأنه في ذلك شأن الصالحين من هذه الأمة قضى أكثر من أربعين سنة يدرس ويفيد ويرشد ويعظ وينشر العلوم الشرعية.
وعند قيام الحرب العالمية الأولى والحرب العثمانية اضطر أكثر أهل المدينة الى ترك المدينة والسفر الى البلاد المجاورة(22) فكان الشيخ رحمه الله أحد الذين صوبوا وجهتهم تجاه الشام،وهناك التقى بعدد من العلماء وطلبة العلم، وكانت له عندهم مكانة خاصة ، وبعد استقرار الأوضاع رجع الشيخ الى المدينة وباشر دروسه كالعادة.

مكتبة الشيخ رحمه الله:
عرف الشيخ رحمه الله بشدة حبه للقراءة والمطالعة فدعاه ذلك الى تكوين مكتبة علمية قيمة،زاد عدد كتبها عن الألف مجلد،جمعت أشتات العلوم،وكانت تعد من أكبر المكتبات في المدينة،يقصدها طلبة العلم للاستفادة منها،قال الاستاذ ياسين أحمد الخياري وهو يتحدث عن المكتبات العامة والخاصة بالمدينة المنورةSad(مكتبة الشيخ حميدة بن الطيب في منزله بسقيفة الرصاص))(23)
وبعد وفاة الشيخ حميدة رحمه الله تولى ابنه الوحيد محمد حميدة (24) أمر المكتبة فقام بالمهام أحسن قيام.

الشيخ حميدة والشعر:
يعد الشيخ حميدة من رواد الأدب العربي ، إذ كان يحفظ كثيرا من الشعر في مختلف العصور،وكان صاحب ملكة في هذا الفن لا يجارى، يقول الشعر ويرتجله ارتجالا،دارت بينه وبين الاديب العلامة محمد أحمد العمري(25) مساجلات أدبية يشهد فضلاء المدينة بعظمها وقوة مستواها

ومن شعر الشيخ رحمه الله قوله:

الله أكبر إن الدين منتصر.....بالله ثم بجند الله والعمل
إن اليهود على ما جمعوه لنا....باءت سياستهم بالعار والفشل
كونوا يدا في سبيل الله عاملة....على جلائهم في السهل والجبل
أقول هذا وقد قال العليم لنا....إن تنصروا الله ينصركم على عجل

الشيخ حميدة بين القضاء والفتوى:
تولى الشيخ حميدة القضاء بالمدينة النبوية في بداية العهد السعودي، في عصر الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله حيث عين الشيخ قاضيا في المحكمة الشرعية بالمدينة مع الشيخ ابراهيم بري، إلا أن الشيخ حميدة لم يستمر في منصبه وطلب الاقالة بغرض التفرغ للتدريس ونشر العلم فقبل منه ذلك.

وأما الفتوى فكان الشيخ عمدة الفتوى عند أهل المدينة، ولعل من أبرز القضايا والأحداث التي تبين مكانة الشيخ العلمية، وكونه ممن يعتمد عليه في الفتوى،حين زار الملك عبد العزيز رحمه الله المدينة النبوية عام 1345هـ وصدرت فتوى من أئمة المذاهب الأربعة بوجوب هدم القباب المقامة على الأضرحة وهدم القبور العالية وأصدروا فتوى تبين آداب زيارة المسجد النبوي وقبر المصطفى صلى الله عليه وسلم وتقرر هذه الآداب وفق منهج السنة النبوية، وكان من الموقعين على الفتوى الشيخ إبراهيم بري عن الحنفية والشيخ زكي برزنجي عن الشافعية والشيخ محمد صادق العقبي عن المالكية (26) والشيخ حميدة ابن الطيب عن الحنابلة(27) وليس غريبا أن يوقع الشيخ عن الحنابلة فإنه كان رحمه الله مطلعا على المذاهب الأربعة اطلاعا واسعا ، يدل على ذلك فتاواه التي يشرح فيها آراء المذاهب ويقارن بينها ، ويورد أدلتها،ثم يستخلص الحكم الصحيح المبني على الأدلة ، ولذا قيل فيه إنه كان يميل الى مذهب أهل الحديث.

تلاميذه:
تتلمذ على الشيخ حميدة طلاب كثيرون ولا غرابة في ذلك فقد أمضى الشيخ أكثر من أربعين عاما يدرس في المسجد النبوي.
ومن أشهر تلامذته محمد حسين زيدان(28) والشيخ جعفر فقيه(29) والشيخ محمد أمين كتبي(30) والشيخ محمد نور سيف(31) والشيخ حسين مشاط (32) وغيرهم

مؤلفاته:
خلف الشيخ رحمه الله جملة من المصنفات العلمية فهي وإن كانت قليلة فإن عذره في قلتها واضح وهو انشغاله بالتدريس والتعليم ، ويصدق في حقه أنه كان ممن اشتغل بتكوين الرجال قبل تأليف الكتب فمن مؤلفاته:
1- الثمر الداني في التوحيد الرباني والكتاب في العقيدة السلفية تحدث فيه الشيخ عن حبائل الشيطان التي توقع الجهال في الشرك
2- التمكين في الوصول لطريق سيد المرسلين
3- المسالك في ألفية ابن مالك،شرح فيه ألفية ابن مالك بأسلوب سلس، قرب فيه النحو ولم يكمله إذ شرح منه ثمانمائة بيت
4- الآثار في بلدة المختار كتاب تاريخي تخطيطي عن الأماكن التاريخية في المدينة النبوية
5- أراء في أحوال الأهالي طيبة ودمشق الفيحاء،سجل فيه رحلته في الحرب العالمية الأولى الى دمشق مع تسجيل ملاحظاته وانطباعاته عن أهالي دمشق ومعاملتهم لأهالي المدينة المهاجرين.

وفاته:
توفي رحمه الله في جمادى الثانية عام 1362هـ 1943م عن عمر يناهز الرابعة والسبعين ودفن بالبقيع (33)



ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
الهوامش:
1-تراجم لتسعة من الأعلام للأخ محمد الحمد(ص3)
2-مكة في حياة العلم والعلماء للدكتور محمد بن عمر بازمول (ص 84-85)بتصرف يسير
3- الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ للحافظ السخاوي (ص 17)
4- تاريخ الجزائر في القديم والحديث (1 /9-10)
5- قال الشيخ أحمد زروق رحمه الله:استنشاق روائح الصدق بمخالطة أهله فإن لم يوجد الحي فبأخبار من يعرف بمحله،إعانة المتوجه المسكين (ص28)
6- الاعلان بالتوبيخ للسخاوي ( 19-20)
7-المؤرخ الأديب محمد كردعلي مؤسس المجمع العربي بدمشق أصله من أكراد العراق،ولد في أواخر صفر عام 1293هـ الموافق لـ 1876م تولى عدة مناصب منها وزير التعليم بدمشق مرتين له عدة أبحاث توفي رحمه الله عام 1953م ودفن بمقبرة العفير بجوار قبر معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه (كردعلي حياته وآثاره) للدكتور سامي الدهان (ص 15) ومابعدها.
8- مفخرة الجزائر العالم اللغوي الأديب محمد طاهر بن صالح بن أحمد بن موهوب بن أبي القاسم السمعوني الجزائري ثم الدمشقي،حامل لواء الاصلاح الديني بدمشق قال عنه شيخ الجزائر العلامة ابن باديس فذاك الاستاذ العظيم من أبناء الجزائر الكثيرين الذين ظهر نبوغهم في غير وطنهم،فدلوا على أن الطينة الجزائرية طينة علم وذكاء إذا واتتها الظروف،ولد بدمشق عام 1264هـ،ونشأ بها وتتلمذ على علمائها،تولى عدة مناصب منها عضو المجمع العلمي العربي،ومدير دار الكتب الظاهرية بدمشق،بل ساعد في إنشاءها وجمع مخطوطاتها،وأنشأ المكتبة الخالدية بالقدس،كانت مكتبة تقدر ب 6000 مجلدا، انتقل معظمها الى المكتبات العامة كدار الكتب المصرية والخزانة التيمورية وغيرها من المكتبات،توفي رحمه الله بدمشق عام 1338هـ انظر تراجم أعيان دمشق(ص 120) الأعلام الشرقية(316-1) معجم أعلام الجزائر(ص101)الأعلام للزكلي (3-221-222)،آثار الشيخ ابن باديس (4-152-193) نثر الجواهر والدرر للدكتور يوسف مرعشلي(2-1256)
9-من سلالة الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
10-نسبة الى الجزائر،بزيادة اللام على الطريقة التركية
11-المدخل الابن الحاج(1-129) بنصرف يسير
12- من وحي البصائر للأستاذ الأديب محمد الهادي الحسني ص373)
13-أعلام من أرض النبوة(1-96) الجواهر الحسان لزكريا بيلا(2-673)
14- الجواهر الحسان (2-673)
15- بوسعادة مدينة جزائرية تقع على بعد 242 كلم جنوب العاصمة الجزائرية وتعتبر من أقدم الدوائر على المستوى الوطني،تعرف بمدينة السعادة بوابة الصحراء، وهي أقرب واحة الى الساحل الجزائري
16- جرت عادة طلاب العلم في مدينة عين بسام على هذا النمط، فبعد اتمام حفظ القرآن يتوجهون الى زاوية الهامل لتلقي العلوم الشرعية، أفادني بذلك أخونا الأستاذ محمد عماري وهو من أعيان البلدة
17-منطقة الهامل هي إحدى بلديات منطقة بوسعادة تقع في الجنوب الغربي لمدينة بوسعادة ودائرة عين الملح،وأما عن الزاوية فمؤسسها هو الشيخ محمد بن أبي القاسم الهاملي الحسني المتوفى 1897م وأسس الزاوية عام 1866م ينظر تاريخ الجزائر الثقافي(3-218-219)
18-أعلام من أرض النبوة (1-96-97)
19- المدينة المنورة في العصر المملوكي(ص287) بتصرف يسير
20- تنوعت الأسباب التي دفعت بعلماء المغرب العربي الى الهجرة للحجاز فمنها دينية،ومنها علمية،ومنها سياسية، ينظر المغاربة في المدينة المنورة للدكتور محمد علي بيومي(ص 13 فما بعدها)
21-طيبة وذكريات الأحبة (1-86) وتنظر تراجم المذكورين في كتاب أعلام من أرض النبوة للشيخ أنس يعقوب الكتبي،وكتاب طيبة وذكريات الأحبة للأستاذ أحمد أمين صالح مرشد
22-وعرف هذا عند أهل المدينة بسفر برلك في عهد فخري باشا
23-صور من الحياة الاجتماعية بالمدينة النبوية (ص126) وسقيفة الرصاص كانت جهة باب السلام من ناحية سويقة
24-يحمل هذا الاسم رجلان جزائريان كلاهما من مواليد المدينة النبوية أحدهما ابن الشيخ حميدة صاحب الترجمة وقد توفي حج عام 1430هـ والثاني محمد حميدة وهو لايزال على قيد الحياة ويعتبر من أعيان المدينة، شغل عدة مناصب منها مدير عام التوجيه والارشاد في المسجد النبوي الشريف حتى عام 1407هـ ينظر طيبة وذكريات الأحبة (3-209-216)
25-العالم الأديب محمد بن أحمد بن محمد بن أبي عزيز العمري الواسطي ،ولد في مدينة بسكرة عام1280هـ مفتي المالكية بالمدينة وقاضيها توفي رحمه الله بالمدينة عام 1309هـ ودفن بالبقيع ترجم له الأخ أنس الكتبي وهي مخطوطة عندي
27-جريدة أم القرى العدد (104) جمادة الثانية1345هـ - ديسمبر 1926م التاريخ الشامل للمدينة المنورة(3-178) جهود الملك عبد العزيز في نشر التعليم العام بالمدينة المنورة للدكتور صالح الغامدي مجلة الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة العدد ( 109) ص (141) وورد في الفتوى وكيل مفتي الحنابلة ونائب القاضي حميدة بن الطيب
28-ترجمة في كتاب طيبة وذكريات الأحبة (1-95)
29-ترجمة في كتاب طيبة وذكريات الأحبة (1-162)
30-ترجمته في الجواهر الحسان (2-471)
31-ترجمته في الجواهر الحسان (2-607)
32-ترجمته في الجواهر الحسان (1-313)
33-تنظر ترجمته في جريدة المدينة المنورة (11-01-1379هـ) محمد دفتردار ،الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان لزكريا بيلا (2-673-674)، الأعلام للزركلي (2-283-284) المدينة المنورة في التاريخ ،عبد السلام هاشم حافظ (ص 172)، أعلام من أرض النبوة لأنس كتبي (1-95-103) المستدرك على معجم المؤلفين لعمر كحالة (ص223-224)،نشر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر للدكتور يوسف مرعشلي (1-402)،قضاة المدينة المنورة للشيخ عبد الله الزاحم(1-62-63)،معجم أعلام الجزائر (ص176)

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:25 pm