www.sadana.yoo7.com * صدى الفكر * www.sada.tk


اقرأ كيف كان أجدادك في الجزائر جنودا للسنة والتوحيد- حسن بن داود بوقليل

شاطر
avatar
صدى الفكر
Admin
Admin

السمك الثعبان
تاريخ التسجيل : 18/03/2010

اقرأ كيف كان أجدادك في الجزائر جنودا للسنة والتوحيد- حسن بن داود بوقليل

مُساهمة من طرف صدى الفكر في الإثنين يوليو 18, 2011 1:49 pm

اقرأ كيف كان أجدادك في الجزائر جنودا للسنة والتوحيد. حرقة الشعب الجزائري، وتعاونه على نشر التوحيد ونبذ الشرك:
وأنا أقلب صفحات التراث الجزائري ـ في مجلة "السنة" ـ لفت انتباهي خبر نشر في (العدد 12، ص Cool منها، جاء فيه أن شخصا من قراء المجلة راسل الإدارة بهذه الكلمات:
"نحن إذا نظرنا إلى وطننا قلما نجد أحدا يسير على السنة(1)، أنتم علَّمتم ما عليكم، وبلَّغتم الدين إلى وطنكم، فجازاكم الله خيرا، وكم في الوطن من قريات لم يفهموا الإسلام على حقيقته؛ سمعوا ساداتنا العلماء يقولون: "إن الله واحد"، فقالوا.
وإذا سألتهم عن المعنى لم يفهموا، هم يقولون: "إن الله واحد"، وهم يعتقدون أن الشجر تضر وتنفع، وكذلك سيدي الولي يضر وينفع، وهذا كله من أمر الجاهلية، ولو فهموا الإسلام، وتمكن من قلوبهم لما اعتقدوا هذه العقائد الفاسدة"(2).
بسكرة: المسعود بن علي
فأجابته إدارة المجلة الموقرة بهذه الكلمات التي وقعت في الصميم:
"العلماء ساكتون، وشيوخ الطرق يَغلُون في أنفسهم، وفي شيوخهم، وأضرحتهم، ولا هَمَّ لهم إلا تكثير أتباعهم، لتكثير مداخيلهم، فمن أين للعوام المساكين أن يفهموا حقيقة الإسلام والتَّوحيد؟؟
فلا حول ولا قوة إلا بالله" اهـ.

جنود التَّوحيد والسُّنة:
وهذا الكاتب (المسعود بن علي) كان داعية سنة، موقرا في بلده، وصاحب أمر بالمعروف ونهي عن المنكر؛ فقد جاء في "الشريعة" (العدد 2، ص 5) تحت عنوان: "داعية سنة في جبل أوراس" ما يلي:
"جاءنا كتاب من بعض سكان هذا الجبل، يثنون فيه على ما قام به الأخ الشيخ المسعود بن علي من مقاومة الشركية الكبرى، المنتشرة في جهات عديدة من القطر، وهي الشجرة التي تزار، وتقام حولها (الزَّردات)، وتذبح لها (الذَّبائح)، وتنذر لها (النُّذور)، وتدعى بـ"الشجرة أم الخيوط"(3).
فقد كانت عندهم شجرة عظيمة من هذا النوع، فقام الشيخ بوعظ الناس، وإرشادهم، وتذكيرهم بالقرآن العظيم، والأحاديث النبوية، حتى أقلعوا عنها(4).
وتأسف كاتبونا على أن لم يكن غير هذا الشيخ يقوم بمثل ما قام به.
ونحن نشكر(5) لهذا الأخ عمله، جزاه الله بأحسن الجزاء، ونذكر غيره من جميع الإخوان أهل العلم أن يقوموا في نواحيهم بمثل ما قام به، فإن الأمة متهيئة لسماع الحق وقبوله، وإن لكلام الله تعالى، وحديث نبيه ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من مرشد، مخلص حكيم لأبلغ الأثر في القلوب، وأنجح الدواء للنفوس.
"وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين". اهـ.

جنود الشرك والبدعة وخذلانهم:
جاء في "الشريعة" (العدد 2، ص 5) تحت عنوان "داعية ضلال بعين يقوت" ما يلي:
"جاءني كتاب من الأخ الشيخ ناصري أحمد وغيره، ذكر فيه أن شاوشا من شواش(6) زاوية كبيرة في ناحية الصحراء دخل السوق، ونادى في الناس أن اجتمعوا، ليبلغهم وصية شيخه بذبح المعز، وجعل الثريد(7)، واستعمال الحناء خوف نزول مصيبة، وأن الشيخ ضامن فيمن فعل ذلك، وأن من لم يفعل فهو خارج عن وسيلة الشيخ.
فاجتمع عليه الناس، فبلغهم الوصية، وبالغ في إطراء شيخه؛ من ضمانه لأتباعه، وتصرفه مع الله، وغير ذلك.
وتصدى للرد عليه الأخ الذي كاتبنا، فسأله عن الوضوء والصلاة، فوجده لا يحسن حتى قراءة الفاتحة، ودارت بينهما محاورة، كان مما قال فيها: إن شيخه حذره من العلماء (قليلين النية)، وقال (العلماء مصابيخ الدنيا، ونحن مراويح)، فقال له الأخ: أما العلماء فهم مصابيح الدنيا والآخرة، أما شيوخكم الذين معبودون، ومُستعبِدون لكم، ويقولون لكم (اعبدونا وارزقونا)، فإنهم مراويح وأرياح الفتنة والشر، يريدون أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكارهون(Cool.
وهنا خرص داعية الضلال، وسكت عن الكلام.
أحيى الله السنة، ونصر دعاتها، وقتل البدعة، وخذل دعاتها" اهـ.
فتأمل ـ يا رعاك الله ـ في حال هذا المجتمع، وما ألم به من جهل ـ ولا يزال ـ، وانظر إلى هؤلاء العلماء الذين لم يعرفوا حقيقة الراحة، وأعينهم ترى الشرك بعينه يفتك بالأمة الجزائرية.
فلنكن على نهجهم، ولندع بدعوة الكتاب والسنة، ولننبذ الشرك والبدع والمعاصي، سالكين منهج الصحابة الكرام على ضوء "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".


كتبه: أبو عبد الله حسن بن داود بوقليل.



الهوامش:
(1) وهذه تمثل لنا صورة غربة السنة والسلفية في ذلك الوقت.
(2) فحقيقة التوحيد خفيت على هؤلاء مع أنهم يقولون: "لا إله إلا الله".
(3) سميت كذلك: لأنهم كانوا يعقدون عليها العقد، فهي شبه بذات أنواط.
(4) وهذا هو المقصود: دعوة الناس إلى التوحيد، بالكتاب والسنة.
(5) فأهل السنة يشكر بعضهم بعضا، ويشجع بعضهم بعضا، كما فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع شباب الصحابة الذين أراحوه من ذي الخلصة، ومع خالد بن الوليد لما بعثه لهدم العزى، وهكذا.
(6) وهو السادن من سدنتها، أو ما يسمونه عندنا بالخادم، وقد ذكر الشيخ محمد حامد الفقي ـ رحمه الله ـ أن من أسباب انتشار الشرك بالأضرحة وأصحابها ترويج السدنة للقصص الباطلة عن أوليائهم، ولا زال هؤلاء السدنة يأتون من الأضرحة إلى العاصمة يقطعون مسافات على الجمال والحمير يحثون الناس على الصدقة والتقرب لسيدهم (بلعموري)، أو غيره، وكذلك الذين نسميهم ـ ونحن في الصغر ـ (بابا سالم).
(7) وهو ما يسمى بالشخشوخة. (أفادنيها شيخنا أبو عبد الله لزهر سنيقرة ـ حفظه الله ـ قبل خمسة عشر سنة في قصة حدثت).
(Cool فيه دليل على فقهه؛ حيث لم يقل: (ولو كره الكافرون)، لأنه لا يرى كفره حتى تقوم عليه الحجة.

    الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:32 pm